عبد القادر الجيلاني
124
السفينة القادرية
الرب المولى نعم المولى ونعم النصير . وعن الشيخ السنوسي « 1 » قدس سره أن من حافظ على هذه الصلاة المباركة المشتملة على أوصاف النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل الجنة من غير شك ، وهي اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الذي جعلت رأسه من الهدى وحاجبه من التفكر وعينيه من النور وسمعه من الطاعة وأنفه من الزهد وفمه الحكمة وأسنانه من اللؤلؤ ولسانه من الصدق ولحيته من الرضا وعنقه من الخضوع ويديه من السخاء وصدره من الحياء وقلبه من الإخلاص وكبده من الحنانة ورئته من السكينة وطيحاله من الوقار وبطنه من القناعة وبشاشته من العصمة وفخذيه من الورع وقدميه من الاستقامة وعلى آله وصحبه . وهذه صلاة الشريف البنوي والقطب العلوي أبي العباس سيدي أحمد البدوي من قالها ليلة الجمعة مائة مرة في موضع خال من الناس ، فإنه يرى النبي صلى اللّه عليه وسلم وكل مرة منها تعدل مائة ألف صلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهي هذه : اللهم صل على الشجرة الأصلية النورانية ولامعة القبضة الرحمانية ، وأفضل الخلقة الآدمية وأشرف الصورة الجثمانية ومعدن الأسرار الربانية وخزائن العلوم الاصطفائية صاحب القبضة الأصلية والبهجة السنية والرتبة العلية من اندرج النبيئون تحت لوائه فهم منه وإليه ، فصل وسلم وبارك عليه وعلى آله عدد ما خلقت ورزقت وأمتّ وأحييت إلى يوم تبعث من أفنيت . وعن ابن العباس « 2 » رضي اللّه عنهما قال من قال عشية الجمعة عشر مرات اللهم يا دائم
--> ( 1 ) السنوسي : أحمد الشريف بن محمد بن محمد بن علي السنوسي الخطابي ، مجاهد ، من كبار السنوسيين أصحاب الطريقة المعروفة بهم في المغرب نسبته إلى آل « الخطاب » من قبيلة « مجاهر » بالجزائر . ولد وتفقه في « الجغبوب » وأقام في « التاج » . توفي في المدينة . كان على علم غزير وأستاذ كبير صنف في أوقات فراغه عدة كتب منها : « الأنوار القدسية » و « الفيوضات الربانية » . ( 2 ) مولده رضي اللّه عنه بمدينة فاس بالمغرب لأن أجداده انتقلوا أيام الحجاج إليها ولما بلغ سبع سنين سمع أبوه قائلا يقول له في منامه يا علي انتقل من هذه البلد إلى مكة المشرفة فإن لنا في ذلك شأنا -